شهد مطار دمشق الدولي وصول أول طائرة تقل مواطنين سوريين تم إجلاؤهم من السودان، في إطار جهود تأمين عودتهم الآمنة وسط الصراع الدائر هناك.
وصلت الدفعة الأولى من المواطنين السوريين، صباح اليوم، إلى مطار دمشق الدولي قادمة من السودان، في خطوة تمثل باكورة جهود الإجلاء الحكومية لإعادة الرعايا العالقين جراء التدهور الأمني هناك. وشملت هذه الدفعة 32 مواطنًا سوريًا، بينهم نساء وأطفال، وصلوا على متن طائرة سورية خاصة، وقد كان في استقبالهم عدد من المسؤولين الحكوميين وممثلي الجهات المعنية لتسهيل إجراءات دخولهم وتأمين احتياجاتهم الأولية.
تأتي عملية الإجلاء هذه في ظل تصاعد وتيرة الصراع المسلح في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، والذي ألقى بظلاله على حياة المدنيين وأجبر الآلاف على النزوح أو البحث عن سبل للعودة إلى أوطانهم. وبدأت عمليات إجلاء الرعايا الأجانب والدبلوماسيين من السودان بوتيرة متسارعة خلال الأيام الماضية، مع تفاقم الوضع الإنساني وشح الخدمات الأساسية في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى.
تُعدّ الأوضاع الأمنية المتدهورة في السودان، وما تبعها من اشتباكات عنيفة، السبب الرئيسي وراء ضرورة هذه العمليات الإنسانية. وقد أثرت هذه الأحداث بشكل كبير على حياة الأفراد من مختلف الجنسيات، ما دفع العديد من الدول إلى التدخل لضمان سلامة مواطنيها. ويمكن الاطلاع على المزيد حول التطورات الأخيرة للصراع في السودان عبر التقارير الإخبارية العالمية.
وأكدت الحكومة السورية التزامها بمواصلة العمل لإجلاء جميع مواطنيها الراغبين بالعودة من السودان، مشيرة إلى أن التنسيق جارٍ مع الجهات المعنية لتأمين رحلات إضافية في الأيام القادمة. وعبر المواطنون العائدون عن ارتياحهم للوصول إلى وطنهم بعد فترة من القلق والتوتر، مقدمين الشكر للجهود المبذولة لتأمين عودتهم بسلام.