المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن يرفض بقوة دعوات للتحالف مع الحوثيين، مؤكداً استمراره في مكافحة الميليشيات. تطورات الصراع اليمني.
افتتح المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن فصلًا جديدًا من التوتر السياسي، بتأكيده الشديد على رفض أي دعوات أو تهديدات تشير إلى إمكانية التحالف مع جماعة الحوثيين. جاء هذا الرد الحازم في أعقاب تصريحات منسوبة إلى قيادي في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والذي وصفه المجلس بـ"المفتي الدبلوماسي"، حذرت من تداعيات مسار الانفصال الجنوبي وربطتها باحتمالية التقارب مع الحوثيين.
وصف المجلس الانتقالي الجنوبي هذه التهديدات بأنها "سخيفة ومنقطعة عن الواقع"، مؤكداً أن هدفه الأساسي هو "تطهير الجنوب واليمن بشكل عام من الميليشيات الحوثية"، التي يعتبرها "خطرًا يهدد الأمن الإقليمي والدولي". وأشار المجلس إلى أن محاولات تشويه نضال الشعب الجنوبي وربطه بأجندات مشبوهة لن تخدم إلا أجندة الأطراف التي تسعى لعرقلة جهود استعادة الدولة واستقرار اليمن.
تأتي هذه التطورات في سياق صراع معقد تشهده اليمن منذ سنوات، حيث تتداخل فيه الأجندات المحلية والإقليمية. ويعد المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يطالب بتقرير المصير للجنوب، جزءًا أساسيًا من التحالف الذي يدعم الحكومة الشرعية في مواجهة الحوثيين. غير أن العلاقة بين مكونات هذا التحالف تشهد بين الحين والآخر توترات وخلافات عميقة حول شكل الدولة ومستقبل المناطق الجنوبية. للاطلاع على المزيد حول تطورات الصراع المعقد في اليمن.
يعكس هذا الرد الحازم من المجلس الانتقالي الجنوبي عمق الانقسامات داخل المعسكر المناهض للحوثيين، ويشير إلى استمرار التحديات أمام أي مساعٍ لتوحيد الصفوف في مواجهة التهديد المشترك. ويؤكد المجلس مجدداً على موقفه الثابت الرافض لأي تقارب مع الحوثيين، مشدداً على أن أي تلميحات في هذا الاتجاه لا تعدو كونها محاولات يائسة لثني الجنوب عن مساره نحو تحقيق تطلعاته.