أكثر من 300 ألف أسترالي يوقعون عريضة تطالب رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز بالاستقالة بعد هجوم بوندي جانكشن، وسط جدل حول مسؤولية الحكومة تجاه الأمن والصحة النفسية.
تشهد الساحة السياسية الأسترالية تصعيدًا ملحوظًا في الضغوط الشعبية الموجهة نحو رئيس الوزراء، أنتوني ألبانيز، حيث تجاوز عدد الموقعين على عريضة إلكترونية تطالب باستقالته حاجز الـ 300 ألف شخص. تأتي هذه المطالب على خلفية الهجوم المأساوي الذي هز مدينة سيدني مؤخرًا، والذي أثار موجة من الغضب والتساؤلات حول فعالية الإجراءات الأمنية ودعم الصحة النفسية في البلاد.
تعود جذور الأزمة الراهنة إلى الحادث الأليم الذي وقع في مركز تجاري بمنطقة بوندي جانكشن في سيدني، حيث شهد المجمع تسلل مهاجم قام بتنفيذ هجمات طعن عشوائية أسفرت عن وفاة ستة أشخاص وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة، قبل أن تتمكن الشرطة من تحييده. هذا الهجوم المروع أحدث صدمة عميقة في المجتمع الأسترالي، مشعلاً شرارة الجدل حول مدى استعداد البلاد لمواجهة مثل هذه التحديات وأسبابها الكامنة.
تستند العريضة، التي لاقت تفاعلاً واسعًا، إلى اتهامات صريحة للحكومة بالتقصير في حماية مواطنيها ومعالجة قضايا الصحة النفسية التي يُنظر إليها على أنها عامل رئيسي في مثل هذه الحوادث. يرى الموقعون أن الاستجابة الحكومية للأزمة لم تكن كافية، وأن هناك حاجة ملحة لإعادة تقييم شامل للسياسات الأمنية والاجتماعية لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي والتعامل بجدية أكبر مع الأسباب الجذرية للعنف.
في المقابل، أكد رئيس الوزراء ألبانيز مرارًا على الدور البطولي لضباط الشرطة الذين تعاملوا مع الحادث بكفاءة، وأعلن عن يوم حداد وطني تكريمًا للضحايا وذويهم. ومع ذلك، فإن هذه الإجراءات لم تهدئ من حدة المطالبات الشعبية المتزايدة، مما يضع حكومة ألبانيز في موقف صعب ويشير إلى تحديات سياسية كبيرة قد تواجهها في الفترة المقبلة مع تصاعد المشاعر العامة الداعية إلى المساءلة والتغيير.