وصف الميتا: واجهت وكالة الفضاء اليابانية JSXA تحديًا كبيرًا بعد عطل في إطلاق صاروخ H3 الحامل لقمر صناعي مهم. تعرف على تفاصيل الأزمة وتأثيرها على برامج اليابان الفضائية.
تعرضت الطموحات الفضائية اليابانية لانتكاسة مفاجئة بعد أن فشل صاروخ H3، وهو أحدث صواريخ الجيل الجديد، في إتمام مهمته بنجاح إثر عطل في المرحلة الثانية من الإطلاق. وقع الحادث بعد وقت قصير من انطلاق الصاروخ من مركز تانيغاشيما الفضائي، مما أثار تساؤلات حول مستقبل برنامج اليابان الفضائي الواعد وتأثيره على قطاع الأقمار الصناعية التجارية.
فبعد إقلاع بدا ناجحًا في البداية، انفصلت المرحلة الأولى من الصاروخ كما هو مخطط له، لكن العطل حدث عندما فشل محرك المرحلة الثانية في الاشتعال على الإطلاق. هذا الخلل الحاسم أدى إلى فقدان الصاروخ قدرته على الوصول إلى المدار المستهدف، مما دفع بالمسؤولين إلى إصدار أمر بتدمير الصاروخ تجنبًا لأي مخاطر محتملة. وكان الصاروخ يحمل على متنه قمرًا صناعيًا متقدمًا لرصد الأرض يُعرف باسم "ألوس-3" (ALOS-3)، والمخصص لرصد الكوارث ومهام أمنية أخرى.
يُعد صاروخ H3 خليفة للصاروخ H-IIA الموثوق، ويمثل حجر الزاوية في مساعي اليابان لتعزيز قدراتها الفضائية ودخول سوق إطلاق الأقمار الصناعية التجارية بقوة. كانت هذه المحاولة بمثابة الإطلاق الفعلي الأول للصاروخ H3، بعد أن شهدت المحاولة السابقة تأجيلًا في فبراير الماضي بسبب عطل كهربائي. تسعى اليابان جاهدة لتنافس شركات عالمية مثل سبيس إكس (SpaceX) الأوروبية وآريان سبيس (Arianespace) في مجال توفير حلول إطلاق فضائية أكثر كفاءة وبتكلفة تنافسية، وهو ما يضع ضغطًا إضافيًا على نجاح هذه البرامج.
ويشكل هذا الإخفاق تحديًا كبيرًا لوكالة استكشاف الفضاء اليابانية (JAXA) وشركائها، مما يستدعي تحقيقًا شاملًا لتحديد الأسباب الجذرية وراء هذا العطل. من المتوقع أن يؤثر هذا الحادث على الجداول الزمنية للمهام المستقبلية، وقد يؤدي إلى إعادة تقييم لبعض الجوانب التقنية في تصميم الصاروخ. تظل طموحات اليابان في استكشاف الفضاء واستغلاله تجاريًا كبيرة، لكن هذا الفشل يؤكد الطبيعة المعقدة والمحفوفة بالمخاطر لعمليات الإطلاق الفضائية.