جدل واسع حول مصير الجنسية المصرية لمن يلتحق بجيش أجنبي كالأمريكي. خبير قانوني يوضح نصوص القانون المصري ويفنّد الشائعات المتداولة حول سحب الجنسية والعقوبات.
شغل تساؤل مصيري حيزاً كبيراً من النقاشات الدائرة على منصات التواصل الاجتماعي المصرية خلال الأيام الماضية، تمحور حول مصير الجنسية المصرية لمن يقرر الالتحاق بجيش أجنبي، لا سيما الجيش الأمريكي. هذا الجدل، الذي أشعلته حالة فردية، دفع العديد للتساؤل عن العقوبات القانونية المحتملة، ومدى صحة الشائعات المتداولة حول سحب الجنسية أو حتى تهم قد تصل إلى الإعدام، مما استدعى تدخلاً لتوضيح الأطر القانونية المنظمة لهذه المسألة الحساسة.
تصاعدت وتيرة النقاش بعد تداول واسع لمزاعم بوجود إجراءات وشيكة لسحب الجنسية المصرية من شخصية عامة معروفة عبر الإنترنت، وذلك إثر تأكيدها الانضمام للقوات المسلحة الأمريكية. وفي رد مباشر على هذه المزاعم، نفى البلوغر المعني هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، مؤكداً استمراره في حمل الجنسية المصرية. هذه التطورات عكست مدى الارتباك وغياب الفهم الواضح للمادة القانونية التي تحكم مثل هذه الحالات، مما استدعى تدخلاً من الخبراء القانونيين لتوضيح الصورة ووضع الحقائق في نصابها الصحيح.
وفي محاولة لوضع حد للشائعات وتقديم رؤية قانونية واضحة، أوضح خبراء القانون المصري أن الأمر ليس مطلقاً أو تلقائياً. فوفقاً لقانون الجنسية المصري رقم 26 لسنة 1975، والذي يحدد الحالات التي يمكن فيها سحب الجنسية، فإن الالتحاق بجيش أجنبي لا يؤدي بالضرورة إلى إسقاط الجنسية بشكل مباشر. المادة 10 من القانون تنص على أن من بين الحالات التي يجوز فيها سحب الجنسية إذا التحق المصري بخدمة عسكرية أجنبية *دون إذن سابق من وزير الدفاع*. هذا الشرط الجوهري يوضح أن الحصول على موافقة مسبقة من الجهات المختصة يجنب حامل الجنسية المصرية أي تبعات قانونية قد تؤدي إلى سحبها.
يؤكد الخبراء أن إجراء سحب الجنسية، حتى في حال عدم الحصول على الإذن، لا يتم بشكل تعسفي بل يتطلب قراراً وزارياً محدداً، ولا توجد أي نصوص قانونية تشير إلى عقوبة الإعدام في مثل هذه الحالات كما روّجت بعض الشائعات. هذا التوضيح يطمئن الكثيرين ممن قد يفكرون في الالتحاق بقوات أجنبية لأسباب مهنية أو شخصية، ويبرز أهمية الالتزام بالإجراءات القانونية المحددة لتجنب أي تعقيدات مستقبلية. وتظل قضايا الجنسية المزدوجة وتداعياتها على الالتزامات الوطنية موضوعاً يثير الكثير من الجدل والتساؤلات في العديد من الدول حول العالم، نظراً لتشابك القوانين والظروف الفردية.