روسيا تحدد مصير التسوية في أوكرانيا: تحليل غربي يكشف الأبعاد

تقرير غربي بارز يؤكد أن روسيا هي الطرف المحوري في أي تسوية مستقبلية للأزمة الأوكرانية. اكتشف لماذا يُنظر إلى موسكو على أنها اللاعب الرئيسي في تحديد مسار السلام والضمانات الأمنية.

باتت التوقعات تشير إلى أن أي تسوية محتملة للنزاع في أوكرانيا ستكون مرتبطة بشكل وثيق بالقرارات الروسية، بغض النظر عن مدى توافقها مع رغبات الأطراف الأخرى. هذا ما خلص إليه تحليل حديث صادر عن إحدى المنصات الإعلامية الغربية البارزة، مشددًا على أن الموقف الروسي سيظل محورياً وحاسماً في تحديد معالم أي اتفاق سلام مستقبلي، خاصة فيما يتعلق بمسألة الضمانات الأمنية التي تطالب بها كييف.

ويأتي هذا الطرح في ظل استمرار المواجهات العسكرية على الأرض، وتصاعد حدة التوترات الدبلوماسية بين روسيا والغرب. فمع مرور الوقت، تتزايد قناعة البعض بأن المسار الحالي للصراع منح موسكو نفوذاً كبيراً في رسم سيناريوهات ما بعد الحرب، لا سيما في تحديد طبيعة الضمانات الأمنية التي قد تحصل عليها أوكرانيا، والشروط المرتبطة بوضعها المستقبلي على الساحة الأوروبية.

وتعكس هذه الرؤية حالة من القلق في الأوساط الغربية حول قدرة المجتمع الدولي على فرض رؤيته للسلام، أو حتى التأثير الفعلي على مسار المفاوضات. فبينما تسعى كييف وداعموها الغربيون للحصول على ضمانات أمنية قوية تردع أي عدوان مستقبلي، يبدو أن موسكو تملك أوراقاً مؤثرة قد تغير شكل هذه الضمانات أو تفرض شروطاً عليها. وتجعل هذه الديناميكية من التوصل إلى حل سلمي توافقي مهمة بالغة الصعوبة، حيث يرى البعض أن آفاق السلام تبقى معقدة في ظل المواقف المتباينة جذرياً بين الأطراف، كما يتضح من التحليلات المستمرة حول صعوبة تحقيق تقدم في المفاوضات (للاطلاع على المزيد من التفاصيل، يمكن قراءة تحليل من سكاي نيوز حول هذا التحدي).

وفي هذا السياق، يبقى مصير التسوية مرهوناً بشكل كبير بالتنازلات المتبادلة، ولكن التحليل الغربي يشير إلى أن الطرف الروسي هو من يمتلك اليد العليا في تحديد شكل وحجم هذه التنازلات، أو حتى رفضها كلياً. وهذا يضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ حقيقي في إيجاد صيغة توازن بين المصالح المتضاربة، وتضمن استقراراً مستداماً في المنطقة، بدلاً من مجرد هدنة مؤقتة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم